هذه خطبة الجمعة
وخطبة عيد الفطر والأضحى تأليف
العالم العلامة الأستاذ الشيخ
عبد السلام بن جيا جبيببر
جيليكون غفر الله لهما آمين
الطبعة السابعة
مطبعة الأنوار شيخ عبد اللطيف
﴿1﴾ الْخُطْبَةُ
الْأُوْلٰى لِكُلِّ جُمْعَةٍ
السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ
وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ
الْحَمْدُ للهِ
الَّذِيْ أَنْعَمَ عَلَيْنَا وَهَدَانَا إِلَى دِيْنِ الْإِسْلاَم.ِ اللّٰهُمَّ صَلِّ
وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي
دَعَانَا إِلَى دِيْنِ الْمَلِكِ الْعَلاَّمِ. وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ صَلاَةً
وَسَلاَمًا دَائِمَيْنِ مُتَلاَزِمَيْنِ عَلَى مَمَرِّ الدُّهُوْرِ وَالْأَيَّامِ.
أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلٰهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيْكَ لَهُ شَهَادَةً تُنْجِي
قَائِلَهَا مِنْ أَهْوَالِ يَوْمِ الزِّحَامِ. وَأَشْهَدُ أَنَّ سَيِّدَنَا وَنَبِيَّنَا
مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَبْدُهُ وَرَسُوْلُهُ سَيِّدُ
الْأَنَامِ. وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوْا لَهُ وَأَنْصِتُوْا لَعَلَّكُمْ
تُرْحَمُوْنَ.أَعُوْذُ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيْمِ. يَآ أَيُّهَا الَّذِيْنَ
آمَنُوْا تُوْبُوْا إِلَى اللهِ تَوْبَةً نَصُوْحًا عَسٰى رَبُّكُمْ أَنْ
يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئٰاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِى مِنْ
تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ بَارَكَ اللهُ لِي وَلَكُمْ فِى الْقُرْآنِ الْعَظِيْمِ
وَنَفَعَنِي وَإِيَّاكُمْ بِالْأٰيَاتِ وَالذِّكْرِ الْحَكِيْمِ. وَتَقَبَّلَ
مِنِّي وَمِنْكُمْ تِلَاوَتَهُ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيْعُ الْعَلِيْمُ.أُوْصِيْكُمْ
عِبَادَ اللهِ وَإِيَّايَ بِتَقْوَى اللهِ فَقَدْ فَازَ الْمُتَّقُوْنَ. وَأَحُثُّكُمْ
وَإِيَّايَ عَلَى طَاعَةِ اللهِ وَطَاعَةِ رَسُوْلِهِ فِى كُلِّ وَقْتٍ لَعَلَّكُمْ
تُفْلِحُوْنَ. وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ الْعَظِيْمَ لِي وَلَكُمْ وَلِسَائِرِ الْمُسْلِمِيْنَ
وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِيْنَ وَالْمُؤْمِنَاتِ فَاسْتَغْفِرُوْهُ إِنَّهُ هُوَ
الْغَفُوْرُ الرَّحِيْمُ.
الْخُطْبَةُ
الثَّانِيَةُ لِكُلِّ جُمْعَةٍ
الْحَمْدُ لِلّٰهِ
حَمْدًا يُوَافِي نِعَمَهُ وَيُكَافِئُ مَزِيْدَهُ. اَللّٰهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ
عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ الَّذِيْنَ قَامُوْا
بِحِفْظِ الشَّرِيْعَةِ. أَشْهَدُ أَنْ لاَّ إِلٰهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ
شَرِيْكَ لَهُ. وَأَشْهَدُ أَنَّ سَيِّدَنَا مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ عَبْدُهُ وَرَسُوْلُهُ سَيِّدُ الْمُشَفَّعِيْنَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. أَيُّهَا
النَّاسُ. اِتَّقُوا اللهَ حَقَّ تَقْوَاهُ. وَرَاقِبُوْهُ مُرَاقَبَةَ مَنْ يَعْلَمُ
أَنَّهُ يَرَاهُ. آمِيْنَ يَا رَبَّ الْعَالَمِيْنَ. اَللّٰهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُؤْمِنِيْنَ
وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُسْلِمِيْنَ وَالْمُسْلِمَاتِ الْأَحْيَاءِ مِنْهُمُ الْأَمْوَاتِ
إِنَّكَ سَمِيْعٌ قَرِيْبٌ مُجِيْبُ الدَّعَوَاتِ وَقَاضِي الْحَاجَاتِ رَبَّنَا
آتِنَا فِى الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِى الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ.
رَبَّنَا لاَ تُزِغْ قُلُوْبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ
رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ. رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ
السَّمِيْعُ الْعَلِيْمُ * عِبَادَ اللهِ * إِنَّ اللهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ
وَاِيْتَاءِ ذِى الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ.
يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُوْنَ فَاذْكُرُوا اللهَ الْعَظِيْمَ يَذْكُرْكُمْ
وَاشْكُرُوْهُ عَلَى نِعَمِهِ يَزِدْكُمْ وَاسْئَلُوْهُ مِنْ فَضْلِهِ يُعْطِكُمْ
وَلَذِكْرُ اللهِ أَكْبَرُ.
﴿2﴾ الْخُطْبَةُ
الْأُوْلَى لِكُلِّ جُمْعَةٍ
الْحَمْدُ لِلّٰهِ
الَّذِي خَلَقَ الْخَلْقَ وَيَحْشُرُهُمْ فِى الْمَحْشَرِ. اللّٰهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ
عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ الَّذِيْنَ أَطَاعُوْهُ فِيْمَا
أَمَرَ. أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلٰهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيْكَ لَهُ شَهَادَةً
تُنْجِي قَائِلَهَا مِنْ أَهْوَالِ يَوْمَ الْمَحْشَرِ. وَأَشْهَدُ أَنَّ سَيِّدَنَا
مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَبْدُهُ وَرَسُوْلُهُ سَيِّدُ الْجِنِّ
وَالْبَشَرِ. أَيُّهَا النَّاسُ اِتَّقُوا اللهَ فِيْمَا أَمَرَ. وَانْتَهُوْا عَمَّا
نَهَى عَنْهُ وَحَذَّرَ. إِنَّ أَحْسَنَ الْمَوَاعِظِ الشَّافِيَةِ. كَلاَمُ مَنْ
لاَ تَخْفَى عَلَيْهِ خَافِيَةٌ. وَاللهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى يَقُوْلُ وَبِقَوْلِهِ
يَهْتَدِى الْمُهْتَدُوْنَ. وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوْا لَهُ وَاَنْصِتُوْا
لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُوْنَ. أَعُوْذُ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيْمِ. يَا اَيُّهَا
الَّذِيْنَ آمَنُوْا ارْكَعُوْا وَاسْجُدُوْا وَاعْبُدُوْا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوْا
الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُوْنَ. بَارَكَ اللهُ لِي وَلَكُمْ فِى الْقُرْآنِ
الْعَظِيْمِ وَنَفَعَنِي وَإِيَّاكُمْ بِالْآيَاتِ وَالذِّكْرِ الْحَكِيْمِ. وَتَقَبَّلَ
مِنِّي وَمِنْكُمْ تِلاَوَتَهُ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيْعُ الْعَلِيْمُ. وَأَسْتَغْفِرُ
اللهَ لِي وَلَكُمْ وَلِسَائِرِ الْمُسْلِمِيْنَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِيْنَ
وَالْمُؤْمِنَاتِ فَاسْتَغْفِرُوْهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُوْرُ الرَّحِيْمُ.
الْخُطْبَةُ
الثَّانِيَةُ لِكُلِّ جُمْعَةٍ
الْحَمْدُ لِلّٰهِ
الَّذِي خَلَقَ الْخَلْقَ عَلَى الْاِطْلاَقِ. اَللّٰهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى
سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَاَصْحَابِهِ صَلاَةً وَسَلاَمًا دَائِمَيْنِ
مُتَلاَزِمَيْنِ إِلَى يَوْمِ التَّلاَقِ. أَشْهَدُ أَنْ لاَ اِلٰهَ إِلاَّ اللهُ
وَحْدَهُ لاَ شَرِيْكَ لَهُ الْمَلِكُ الْخَلاَّقُ وَأَشْهَدُ أَنَّ سَيِّدَنَا وَنَبِيَّنَا
مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُوْلُهُ سَيِّدُ الْعَرَبِ وَالْعَجَمِ عَلَى الْاِطْلاَقِ.
اَيُّهَا النَّاسُ. عَلَيْكُمْ بِتَقْوَى اللهِ فِى السِّرِّ وَالْعَلَنِ فَإِنَّهَا
تُرْضِى الْمَلِكَ الْخَلاَّقَ. اللّٰهُمَّ آمِيْنَ يَا رَبَّ الْعَالَمِيْنَ. اَللّٰهُمَّ
اغْفِرْ لِلْمُؤْمِنِيْنَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُسْلِمِيْنَ وَالْمُسْلِمَاتِ الْأَحْيَاءِ
مِنْهُمُ الْأَمْوَاتِ. إِنَّكَ سَمِيْعٌ قَرِيْبٌ مُجِيْبُ الدَّعَوَاتِ وَقَاضِي
الْحَاجَاتِ. رَبَّنَا آتِنَا فِى الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِى الْآخِرَةِ حَسَنَةً
وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ. رَبَّنَا لاَ تُزِغْ قُلُوْبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا
وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ. رَبَّنَا تَقَبَّلْ
مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيْعُ الْعَلِيْمُ. عِبَادَ اللهِ. إِنَّ اللهَ يَأْمُرُ
بِالْعَدْلِ وَالْاِحْسَانِ وَاِيْتَاءِ ذِى الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ
وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ. يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُوْنَ. فَاذْكُرُوا
اللهَ الْعَظِيْمَ يَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوْهُ عَلَى نِعَمِهِ يَزِدْكُمْ وَاسْئَلُوْهُ
مِنْ فَضْلِهِ يُعْطِكُمْ وَلَذِكْرُ اللهِ أَكْبَرُ.
﴿3﴾ الْخُطْبَةُ
الْأُوْلَى لِكُلِّ جُمْعَةٍ
الْحَمْدُ لِلّٰهِ
الْعَزِيْزِ الْغَفَّارِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ. اَللّٰهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى
سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ صَلاَةً وَسَلاَمًا دَائِمَيْنِ
مُتَلاَزِمَيْنِ عَلَى مَمَرِّ الْأَيَّامِ وَالدُّهُوْرِ. أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلٰهَ
إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيْكَ لَهُ شَهَادَةً تُنْجِى قَائِلَهَا مِنْ أَهْوَالِ
يَوْمِ النُّشُوْرِ. وَأَشْهَدُ أَنَّ سَيِّدَنَا وَنَبِيَّنَا مُحَمَّدًا صَلَّى
اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَبْدُهُ وَرَسُوْلُهُ حَبِيْبُ الْمَلِكِ الْعَلاَّمِ.
وَأَنْهَاكُمْ وَإِيَّايَ عَنْ أَكْلِ الْحَرَامِ. وَأُحَذِّرُكُمْ وَإِيَّايَ عَنِ
الْخَطَايَا وَالْآثَامِ. كَيْ تَنَالُوا الْخَيْرَاتِ وَالْهُدَى* إِنَّ أَحْسَنَ
الْمَوَاعِظِ الشَّافِيَةِ كَلَامُ مَنْ لاَ تَخْفَى عَلَيْهِ خَافِيَةٌ. وَاللهُ
سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى يَقُوْلُ وَبِقَوْلِهِ يَهْتَدِى الْمُهْتَدُوْنَ. وَإِذَا
قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوْا لَهُ وَاَنْصِتُوْا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُوْنَ. أَعُوْذُ
بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيْمِ. حَافِظُوْا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاَةِ
الْوُسْطَى وَقُوْمُوْا لِلّٰهِ قَانِتِيْنَ. بَارَكَ اللهُ لِي وَلَكُمْ فِى الْقُرْآنِ
الْعَظِيْمِ. وَنَفَعَنِي وَإِيَّاكُمْ بِالْآيَاتِ وَالذِّكْرِ الْحَكِيْمِ وَتَقَبَّلَ
مِنِّي وَمِنْكُمْ تِلاَوَتَهُ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيْعُ الْعَلِيْمُ. وَأَسْتَغْفِرُ
اللهَ الْعَظِيْمَ لِي وَلَكُمْ وَلِوَالِدَيَّ وَلِوَالِدِيْكُمْ وَلِمَشاَئِخِيْ
وَلِمَشَائِخِكُمْ وَلِسَائِرِ الْمُسْلِمِيْنَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِيْنَ
وَالْمُؤْمِنَاتِ فَاسْتَغْفِرُوْهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُوْرُ الرَّحِيْمُ.
الْخُطْبَةُ
الثَّانِيَةُ لِكُلِّ جُمْعَةٍ
الْحَمْدُ لِلّٰهِ
الْمَلِكِ الْجَبَّارِ الْكَرِيْمِ السَّتَّارِ. اَللّٰهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى
سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ الَّذِيْنَ اِنْتَهُوْا عَنِ
الذُّنُوْبِ وَالْأَوْزَارِ. أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلٰهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ
شَرِيْكَ لَهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ سَيِّدَنَا وَنَبِيَّنَا مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَبْدُهُ وَرَسُوْلُهُ الْمُصْطَفَى الْمُخْتَارُ. أُوْصِيْكُمْ
عِبَادَ اللهِ وَإِيَّايَ بِتَقْوَى اللهِ فَقَدْ فَازَ الْمُتَّقُوْنَ. وَأَحُثُّكُمْ
وَإِيَّايَ عَلَى طَاعَةِ اللهِ وَطَاعَةِ رَسُوْلِهِ فىِ كُلِّ وَقْتٍ لَعَلَّكُمْ
تُفْلِحُوْنَ. اَللّٰهُمَّ آمِيْنَ يَا رَبَّ الْعَالَمِيْنَ. اَللّٰهُمَّ اغْفِرْ
لِلْمُؤْمِنِيْنَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُسْلِمِيْنَ وَالْمُسْلِمَاتِ الْأَحْيَاءِ
مِنْهُمُ الْأَمْوَاتِ إِنَّكَ سَمِيْعٌ قَرِيْبٌ مُجِيْبُ الدَّعَوَاتِ وَقَاضِي
الْحَاجَاتِ رَبَّنَا آتِنَا فِى الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِى الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا
عَذَابَ النَّارِ. رَبَّنَا لاَ تُزِغْ قُلُوْبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ
لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ. رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا
إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيْعُ الْعَلِيْمُ. اَللّٰهُمَّ لاَ تَجْعَلْ فِيْنَا شَقِيًّا
وَلاَ مَحْرُوْمًا وَاجْعَلْ سَيِّئَاتِنَا سَيِّئَاتِ مَنْ أَحْبَبْتَ وَلاَ تَجْعَلْ
حَسَنَاتِنَا حَسَنَاتِ مَنْ اَبْغَضْتَ. اَللّٰهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ حُسْنَ الْخَاتِمَةِ
وَنَعُوْذُبِكَ مِنْ شَرِّ الْعَاقِبَةِ وَسُوْءِ الْخَاتِمَةِ. عِبَادَ اللهِ. إِنَّ
اللهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْاِحْسَانِ وَاِيْتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى
عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ. يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُوْنَ.
فَاذْكُرُوا اللهَ الْعَظِيْمَ يَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوْهُ عَلَى نِعَمِهِ يَزِدْكُمْ
وَاسْئَلُوْهُ مِنْ فَضْلِهِ يُعْطِكُمْ وَلَذِكْرُ اللهِ أَكْبَرُ.
الْخُطْبَةُ
الْأُوْلَى لِعِيْدِ الْفِطْرِ
اَللهُ أَكْبَرُ
اَللهُ أَكْبَرُ اَللهُ أَكْبَرُ اَللهُ أَكْبَرُ اَللهُ أَكْبَرُ اَللهُ أَكْبَرُ
اَللهُ أَكْبَرُ اَللهُ أَكْبَرُ اَللهُ أَكْبَرُ. لاَ إِلٰهَ إِلاَّ اللهُ وَاللهُ
أَكْبَرُ اَللهُ أَكْبَرُ وَلِلّٰهِ الْحَمْدُ. اَللهُ أَكْبَرُ كَبِيْرًا وَالْحَمْدُ
لِلّٰهِ كَثِيْرًا وَسُبْحَانَ اللهِ بُكْرَةً وَأَصِيْلاً. لاَ إِلٰهَ إِلاَّ
اللهُ وَحْدَهُ صَدَقَ وَعْدَهُ وَنَصَرَ عَبْدَهُ وَأَعَزَّ جُنْدَهُ وَهَزَمَ الْأَحْزَابَ
وَحْدَهُ. اَللهُ أَكْبَرُ. اَلْحَمْدُ لِلّٰهِ الَّذِيْ أَحَلَّ لَنَا فِى هٰذَا
الْيَوْمِ الطَّعَامَ. وَحَرَّمَ عَلَيْنَا فِيْهِ الصِّيَامَ وَخَتَمَ فِيْهِ الشَّهْرَ
الْمُكَرَّمَ. وَافْتَتَحَ بِهِ شُهُوْرُ حَجِّ بَيْتِ اللهِ الْحَرَامِ. وَصَلَّى
اللهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ الَّذِيْنَ قَامُوْا
بِحِفْظِ دِيْنِ الْمَلِكِ الْعَلاَّمِ. أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلٰهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ
لاَ شَرِيْكَ لَهُ. وَأَشْهَدُ أَنَّ سَيِّدَنَا وَنَبِيَّنَا مُحَمَّدًا صَلَّى
اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَبْدُهُ وَرَسُوْلُهُ بَشِيْرًا وَنَذِيْرًا لِلْأَنَامِ.
وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوْا لَهُ وَاَنْصِتُوْا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُوْنَ.
أَعُوْذُ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيْمِ. إِنَّ الَّذِيْنَ فَتَنُوْا الْمُؤْمِنِيْنَ
وَالْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوْبُوْا فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابَ
الْحَرِيْقِ. بَارَكَ اللهُ لِي وَلَكُمْ فِى الْقُرْآنِ الْعَظِيْمِ وَنَفَعَنِي
وَإِيَّاكُمْ بِالآيَاتِ وَالذِّكْرِ الْحَكِيْمِ وَتَقَبَّلَ مِنِّي وَمِنْكُمْ تِلاَوَتَهُ
إِنَّهُ هُوَ السَّمِيْعُ الْعَلِيْمُ. أَيُّهَا النَّاسُ اِتَّقُوْا اللهَ وَاَطِيْعُوْهُ
وَاجْتَنِبُوْا عَنْ مَا نَهَا. وَبَادِرُوْا إِلَى فِعْلِ مَأْمُوْرَاتِهِ الَّتِى
أَوْجَبَهَا. وَأَخْرِجُوْا صَدَقَةَ الْفِطْرِ وَاجْتَهِدُوْا فِى اِخْرَاجِهَا وَلْتَكُنْ
مِنْ خَالِصِ أَمْوَالِكُمْ وَأَطْيَبِهَا. وَأَحَلِّ مَكَاسِبِكُمْ وَأَعْذَبِهَا
عَنْ كُلِّ صَغِيْرٍ وَكَبِيْرٍ وَجَلِيْلٍ وَحَقِيْرٍ. مِمَّنْ تَجِبُ نَفَقَتُهُ
وَتَلْزَمُكُمْ مُؤْنَتُهُ مِنْ رِجَالِكُمْ وَنِسَائِكُمْ وَعَبِيْدِكُمْ وَاِمَائِكُمْ
فَإِنَّهَا إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى كَفَّارَةٌ لِذُنُوْبِكُمْ وَوَسِيْلَةٌ لِقَبُوْلِ
صِيَامِكُمْ وَهِيَ عَنِ الْإِمَامِ الشَّافِعِيِّ وَاجِبَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ
حُرٍّ إِذَا فَضُلَتْ عَنْ قُوْتِهِ وَقُوْتِ مَنْ يَقُوْتُهُ يَوْمَ الْعِيْدِ وَلَيْلَتَهُ
وَهِيَ صَاعٌ مِنْ قُوْتِ بَلَدِهِ. وَقَدْرُهُ أَرْبَعَةُ اَمْدَادٍ بِمُدِّ النَّبِيِّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَبِالرِّطْلِ الْبَغْدَادِيِّ خَمْسَةُ أَرْطَالٍ
وَثُلُثٌ وَتَجِبُ فِيْهِ النِّيَّةُ. وَلاَ يَجُوْزُ دَفْعُهَا إِلاَّ إِلَى حُرٍّ
مُسْلِمٍ مُتَّصِفٍ بِصِفَةِ أَحَدِ الْأَصْنَافِ الثَّمَانِيَةِ كَالْفَقِيْرِ وَالْمِسْكِيْنِ.
الْحَدِيْثُ قَالَ رَسُوْلُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ صَامَ شَهْرَ
رَمَضَانَ فَأَتْبَعَهُ بِسِتٍّ مِنْ شَوَّالٍ فَكَأَنَّمَا صَامَ الدَّهْرَ كُلَّهَا.
وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ الْعَظِيْمَ لِي وَلَكُمْ وَلِسَائِرِ الْمُسْلِمِيْنَ وَالْمُسْلِمَاتِ
وَالْمُؤْمِنِيْنَ وَالْمُؤْمِنَاتِ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُوْرُ الرَّحِيْمُ.
#الْخُطْبَةُ
الثَّانِيَةُ لِعِيْدِ الْفِطْرِ#
اَللهُ أَكْبَرُ
اَللهُ أَكْبَرُ اَللهُ أَكْبَرُ اَللهُ أَكْبَرُ اَللهُ أَكْبَرُ اَللهُ أَكْبَرُ
اَللهُ أَكْبَرُ لاَ إِلٰهَ إِلاَّ اللهُ وَاللهُ أَكْبَرُ اَللهُ أَكْبَرُ وَلِلّٰهِ
الْحَمْدُ. اَللهُ أَكْبَرُ كَبِيْرًا وَالْحَمْدُ لِلّٰهِ كَثِيْرًا وَسُبْحَانَ
اللهِ بُكْرَةً وَأَصِيْلاً. لاَ إِلٰهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ. صَدَقَ وَعْدَهُ وَنَصَرَ
عَبْدَهُ وَأَعَزَّ جُنْدَهُ وَهَزَمَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ. اَللهُ أَكْبَرُ الْحَمْدُ
لِلّٰهِ لَمْ يَتَّخِذْ صَاحِبَةً وَلاَ وَلَدًا. أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلٰهَ إِلاَّ
اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيْكَ لَهُ. وَأَشْهَدُ أَنَّ سَيِّدَنَا وَنَبِيَّنَا مُحَمَّدًا
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَبْدُهُ وَرَسُوْلُهُ الَّذِيْ جَاءَ هَادِيًا وَمُوَحِّدًا.
اَللّٰهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى اٰلِهِ وَاَصْحَابِهِ
الَّذِيْنَ سَلَكُوْا عَلَى سَبِيْلِ التَّقْوَى وَالْهُدَى. اَيُّهَا النَّاسُ اِتَّقُوْا
اللهَ وَبَادِرُوْا إِلَى طَاعَتِهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُوْنَ. اَللّٰهُمَّ اغْفِرْ
لِلْمُؤْمِنِيْنَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُسْلِمِيْنَ وَالْمُسْلِمَاتِ الْأَحْيَاءِ
مِنْهُمُ الْأَمْوَاتِ إِنَّكَ سَمِيْعٌ قَرِيْبٌ مُجِيْبُ الدَّعَوَاتِ. وَقَاضِى
الْحَاجَاتِ اَللّٰهُمَّ لاَ تَجْعَلْ فِيْنَا شَقِيًّا وَلاَ مَحْرُوْمًا وَاجْعَلْ
سَيِّئَاتِنَا سَيِّئَاتِ مَنْ أَحْبَبْتَ وَلاَ تَجْعَلْ حَسَنَاتِنَا حَسَنَاتِ
مَنْ أَبْغَضْتَ اَللّٰهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ حُسْنَ الْخَاتِمَةِ وَنَعُوْذُبِكَ
مِنْ شَرِّ الْعَاقِبَةِ وَسُوْءِ الْخَاتِمَةِ. وَصَلَّى اللهُ عَلَى جَمِيْعِ الْأَنْبِيَاءِ
وَالْمُرْسَلِيْنَ وَالْحَمْدُ لِلّٰهِ رَبِّ الْعَالَمِيْنَ.
#الْخُطْبَةُ
الْأُوْلَى لِعِيْدِ الْأَضْحَى#
اَللهُ أَكْبَرُ
اَللهُ أَكْبَرُ اَللهُ أَكْبَرُ مُدَبِّرُ الْأُمُوْرِ. وَخَالِقُ الظُّلْمِ وَالنُّوْرِ.
وَجَاعِلُ الظِّلِّ وَالْحَرُوْرِ. وَبَاعِثُ مَنْ فِى الْقُبُوْرِ. وَوَلِيُّ الَّذِيْنَ
اٰمَنُوْا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّوْرِ وَاِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ
مَثَابَةً لِلنَّاسِ وَاَمْنًا وَاتَّخِذُوْا مِنْ مَقَامِ اِبْرَاهِيْمَ مُصَلًّى
وَعَهِدْنَا اِلَى اِبْرَاهِيْمَ وَاِسْمَاعِيْلَ اَنْ طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِيْنَ
وَالْعَاكِفِيْنَ وَالرُّكَّعِ السُّجُوْدِ. إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ
اللهِ. فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِ اَنْ يَّطَّوَّفَ
بِهِمَا. فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللهَ شَاكِرٌ عَلِيْمٌ. إِنَّ أَوَّلَ
بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِيْ بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَّهُدًى لِلْعَالَمِيْنَ.
فِيْهِ اٰيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَقَامُ اِبْرَاهِيْمَ وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ اٰمِنًا.
وَلِلّٰهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيْلاً. وَمَنْ
كَفَرَ فَإِنَّ اللهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِيْنَ. وَإِذْ قَالَ اِبْرَاهِيْمُ رَبِّ
اجْعَلْ هٰذَا الْبَلَدَ اٰمِنًا. وَاجْنُبْنِيْ وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنَامَ
رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيْرًا مِنَ النَّاسِ فَمَنْ تَبِعَنِيْ فَإِنَّهُ
مِنِّيْ وَمَنْ عَصَانِيْ فَإِنَّكَ غَفُوْرٌ رَحِيْمٌ.
اَللهُ أَكْبَرُ
اَللهُ أَكْبَرُ اَللهُ أَكْبَرُ اَللهُ أَكْبَرُ اَللهُ أَكْبَرُ اَللهُ أَكْبَرُ
اَللهُ أَكْبَرُ اَللهُ أَكْبَرُ اَللهُ أَكْبَرُ لاَ إِلٰهَ إِلاَّ اللهُ وَاللهُ
أَكْبَرُ اَللهُ أَكْبَرُ وَلِلّٰهِ الْحَمْدُ. اَلْحَمْدُ لِلّٰهِ ذِى الْفَضْلِ
وَالْإِنْعَامِ الَّذِيْ أَنْزَلَ الْعِيْدَ ضِيَافَةً لِلْأَنَامِ. وَجَعَلَهُ مِنْ
أَعْظَمِ شَعَائِرِ الْإِسْلاَمِ. وَصَيَّرَهُ مُوْسِمًا مِنْ أَكْرَمِ الْمَوَاسِمِ
فِى الْأَيَّامِ الْعِظَامِ. نَحْمَدُهُ عَلَى مَا شَرَّفَهُمْ فِيْهِ بِالْمَزِيْدِ.
وَنَشْهَدُ أَنْ لاَ اِلٰهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيْكَ لَهُ. اِلٰهُ نِ
ابْتَلَى اِبْرَاهِيْمَ خَلِيْلَهُ وَنَجَّى مِنَ الذَّبْحِ ابْنَهِ سَلِيْلَهِ. وَنَشْهَدُ
أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُوْلُهُ. رَسُوْلٌ أُمِرَ بِإِقَامَةِ الْجَمْعِ وَالْأَعْيَادِ
فِى أَمْصَارِ الْمُسْلِمِيْنَ وَالْبِلَادِ. صَلَّى اللهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ
وَعَلَى اٰلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتَ عَلٰى اِبْرَاهِيْمَ خَلِيْلِهِ
وَسَلَّمَ تَسْلِيْمًا كَثِيْرًا اَيُّهَا النَّاسُ اِتَّقُوْا اللهَ اُوْصِيْكُمْ
عِبَادَ اللهِ وَاِيَّايَ بِتَقْوَى اللهِ مَعَاشِرَ الْمُسْلِمِيْنَ وَزُمْرَةَ
الْمُؤْمِنِيْنَ رَحِمَكُمُ اللهُ. قَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ يَوْمَ الْعِيْدِ مُوْسِمُ
الْبَرَكَاتِ وَالْمَزِيْدِ. ضِيَافَةً لَكُمْ مِنَ اللهِ الْكَرِيْمِ فَعَظِّمُوْهُ
حَقَّ التَّعْظِيْمِ. وَهُوَ يَوْمُ تَكْبِيْرٍ وَتَحْلِيْلٍ وَتَسْبِيْحٍ وَتَهْلِيْلٍ.
مُوْسِمٌ عَظِيْمٌ. شَرَّفَهُ الرَّبُّ الرَّحِيْمُ. مَنْ عَظَّمَهُ عُظِمَ شَأْنُهُ.
وَمَنْ أَحْسَنَ فِيْهِ قُبِلَ اِحْسَانُهُ أَمَرَ اللهُ فِيْهِ اِبْرَاهِيْمَ الْخَلِيْلَ
بِذَبْحِ وَلَدِهِ اِسْمَاعِيْلَ. فَانْقَاذَ اِسْمَاعِيْلُ بِالتَّسْلِيْمِ فَذَبَحَ
اللهُ بِذَبْحٍ عَظِيْمٍ. فَاعْتَمِرُوْا يَا اَهْلَ الْإِسْلاَمِ بِمَا أَمَرَكُمُ
اللهُ بِتَضْحِيَةِ فِى هٰذِهِ الْأَيَّامِ. فَالْبَدَنَةُ عَنْ سَبْعَةٍ. وَالْبَقَرَةُ
عَنْ سَبْعَةٍ. وَالشَّاةُ عَنْ وَاحِدٍ. فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ سَمِّنُوْا ضَحَايَاكُمْ فَإِنَّمَا هِيَ عَلَى الصِّرَاطِ مَطَايَكُمْ.
جَعَلَنَا اللهُ وَاِيَّاكُمْ مِنَ الْفَائِزِيْنَ الْآمِنِيْنَ. وَأَدْخَلَنَا وَاِيَّاكُمْ
فِى عِبَادِهِ الصَّالِحِيْنَ. إِنَّ أَحْسَنَ الْكَلاَمِ وَأَبْيَنَ النِّظَامِ كَلاَمُ
اللهِ الْمَلِكِ الْعَلاَّمِ. ذِى الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ. وَاللهُ سُبْحَانَهُ
وَتَعَالَى يَقُوْلُ وَهُوَ أَصْدَقُ الْقَائِلِيْنَ. وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْاٰنُ
فَاسْتَمِعُوْا لَهُ وَاَنْصِتُوْا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُوْنَ. فَقَالَ عَزَّ مِنْ
قَائِلٍ عَلِيْمٍ فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْاٰنَ فَاسْتَعِذْ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ
الرَّجِيْمِ. أَعُوْذُ بِاللهِ السَّمِيْعِ الْعَلِيْمِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيْمِ.
كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ . وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُوْ الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ.
وَمَنْ يَدْعُ مِنَ اللهِ اِلٰهًا اٰخَرَ لاَ بُرْهَانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّمَا حِسَابُهُ
عِنْدَ رِبِّهِ. اِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ الْكَافِرُوْنَ وَقُلْ رِّبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ
وَأَنْتَ خَيْرٌ الرَّاحِمِيْنَ.
#الْخُطْبَةُ
الثَّانِيَةُ لِعِيْدِ الْأَضْحَى#
اَللهُ أَكْبَرُ
اَللهُ أَكْبَرُ اَللهُ أَكْبَرُ اَللهُ أَكْبَرُ اَللهُ أَكْبَرُ اَللهُ أَكْبَرُ
اَللهُ أَكْبَرُ لاَ إِلٰهَ إِلاَّ اللهُ وَاللهُ أَكْبَرُ اَللهُ أَكْبَرُ وَلِلّٰهِ
الْحَمْدُ اَلْحَمْدُ لِلّٰهِ حَمْدًا كَثِيْرًا بِلاَ عَدَدٍ. وَشُكْرًا قَائِمًا
عَلَى الْأَبَدِ. أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلٰهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيْكَ لَهُ.
اِتْقَانًا لِمَنِ اعْتَقَدَ. وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرُسُوْلُهُ
أَفْضَلُ مَنْ اٰمَنَ وَاعْتَمَدَ. صَلَّى اللهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى
اٰلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ مَا وَثَقَ وَاثِقٌ بِرَبِّهِ. وَصَدَّقَ مُصَدِّقٌ بِقَلْبِهِ.
اَيُّهَا النَّاسُ. اِتَّقُوْا اللهَ فَإِنَّ اللهَ مَعَ الَّذِيْنَ اتَّقَوْا وَالَّذِيْنَ
هُمْ مُحْسِنُوْنَ. أَلاَ وَإِنَّ اللهَ أَمَرَكُمْ أَمْرًا جَلِيْلاً بَدَأَ بِنَفْسِهِ
تَبْجِيْلاً. فَقَالَ مُخْبِرًا عَلِيْمًا. إِنَّ اللهَ وَمَلَآئِكَتَهُ يُصَلُّوْنَ
عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِيْنَ اٰمَنُوْا صَلُّوْا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوْا
تَسْلِيْمًا. فَأَجِيْبُوْا الِلّٰهِ رَحِمَكُمُ اللهُ وَصَلُّوْا عَلَى مَنْ دَعَاكُمْ
إِلَى اللهِ. اَللّٰهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى اٰلِ
سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ سَيِّدِ الثَّقَلَيْنِ. اَللّٰهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا
مُحَمَّدٍ وَعَلَى اٰلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ إِمَامِ الْفَرِيْقَيْنِ. اَللّٰهُمَّ
صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى اٰلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ جَدِّ
الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ وَعَلَى اٰلِهِ خَيْرِ أَهْلِ الدَّارَيْنِ. خُصُوْصًا عَلَى
أَوَّلِ الرَّفِيْقِ. أَبِي بَكْرِ نِ الصِّدِّيْقِ. وَعَلَى صَادِقِ الْمَصْدُوْقِ.
أَبِي حَفْصٍ عُمَرَ الْفَارُوْقِ. وَعَلَى زَوْجِ الْوَالِدَيْنِ عُثْمَانَ ذِى
النُّوْرَيْنِ عَلَى أَبِي عَمَّيْهِ الْغَالِبِ عَلِيِّ ابْنِ أَبِي طَالِبٍ. وَعَلَى
بَقِيَّةِ أَصْحَابِهِ أَجْمَعِيْنَ وَعَلَى التَّابِعِيْنَ وَتَابِعِ التَّابِعِيْنَ
لَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّيْنِ وَعَلَيْنَا مِنْهُمْ وَمَعَهُمْ بِرَحْمَتِكَ
يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِيْنَ. اَللّٰهُمَّ وَأٰدِمِ الْعِزَّةَ وَالتَّمْكِيْنَ وَالنَّصْرَ
وَالظُّفْرَ وَالْفَتْحَ الْمُبِيْنَ. لِمَنِ اخْتَرْتَهُ لِإِصْلاَحِ أُمُوْرِ
الدُّنْيَا وَالدِّيْنِ. إِلٰهَ الْحَقِّ يَا رَبَّ الْعَالَمِيْنَ. اَللّٰهُمَّ
اغْفِرْ لِلْمُؤْمِنِيْنَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُسْلِمِيْنَ وَالْمُسْلِمَاتِ الْأَحْيَاءِ
مِنْهُمُ الْأَمْوَاتِ. إِنَّكَ سَمِيْعٌ قَرِيْبٌ مُجِيْبُ الدَّعَوَاتِ وَقَاضِي
الْحَاجَاتِ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِيْنَ. اَللّٰهُمَّ ادْفَعْ عَنَّا
الْغَلاَءَ وَالْبَلاَءَ وَالْوَبآءَ وَالْفَحْشَآءَ وَالْمُنْكَرَ وَالْبَغْيَ وَالسُّيُوْفَ
الْمُخْتَلِفَةَ وَالشَّدَائِدَ وَالْمِحَنِ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ مِنْ
بَلَدِنَا هٰذَا خَآصَّةً وَمِنْ بُلْدَانِ الْمُسْلِمِيْنَ عَآمَّةً إِنَّكَ عَلَى
كُلِّ شَيْءٍ قَدِيْرٌ. رَبَّنَا اغْفِرْلَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِيْنَ سَبَقُوْنَا
بِالْإِيْمَانِ وَلاَ تَجْعَلْ فِى قُلُوْبِنَا غِلاًّ لِلَّذِيْنَ اٰمَنُوْا رَبَّنَا
إِنَّكَ رَؤُوْفُ الرَّحِيْمُ الْبَرُّ الْكَرِيْمُ التَّوَّابُ الرَّحِيْمُ.
طبعت فى مطبعة
الشيخ عبد اللطيف جيببر قد تمت فى شهر محرم يوم جمعة 20 سنة 1369 هـــــ
إِنَّ
اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا
صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا
[الأحزاب/56]
ايكي
دين وجا نليكانى امام موغكى اغ ممبرى
مَعَاشِرَ
الْمُسْلِمِيْنَ وَزُمْرَةَ الْمُؤْمِنِيْنَ رَحِمَكُمُ اللهُ 3*
اَنْصِتُوْا وَاسْمَعُوْا وَاَطِيْعُوْا جَمِيْعًا رَحِمَكُمُ
اللهُ 2*
(فيغ تلو تولي كنتى) اَطِيْعُوْا لاَ إِلٰهَ إِلاَّ اللهُ مُحَمَّدٌ
رَسُوْلُ اللهِ (نولى مدف اغ ويتان مجا ايكى)
اَللّٰهُمَّ صَلِّ
عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ سَيِّدِ الْأَوَّلِيْنَ وَالآخِرِيْنَ وَرَضِيَ اللهُ
تَعَالَى عَنْ سَادَاتِنَا اَصْحَابِ رَسُوْلِ اللهِ أَجْمَعِيْنَ. اَللّٰهُمَّ قَوِّ
الْإِسْلاَمَ وَالْمُسْلِمِيْنَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَسَيِّرْهُمْ سَيْرَ مَنْ تَمَسَّكَ
بِالدِّيْنِ الْقَوِيْمِ رَبِّ اخْتِمْ لَنا وَالْمُسْلِمِيْنَ مِنْكَ بِخَيْرٍ يَا
خَيْرَ النَّاصِرِيْنَ. بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِيْنَ وَالْحَمْدُ لِلّٰهِ
رَبِّ الْعَالَمِيْنَ.
*وشرائط وجوب الجمعة سبعة*
1. الإسلام 2.والبلوغ 3.والعقل 4.والحرية 5.والذكورية
6.والصحة 7.والاستطان
*وشرائط فعل الجمعة ثلاثة*
1.أن تكون البلد مصرا أو قرية 2.وأن تكون العدد أربعين من
أهل الجمعة 3.وأن يكون الوقت باقيا
*وفرائض الجمعة ثلاثة*
1.الخطبتان 2.وأن تصلي ركعتين 3.وأن تقع فى جماعة
*وأركان الخطبتين خمسة*
1.حمد الله 2.والصلاة على النبي 3.والوصية بالتقوى 4.وقراءة
آية مفهمة 5.والدعاء للمؤمنين
Tidak ada komentar:
Posting Komentar